المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا رامياً بسهام اللحظ----ابن القيم--


خالد الواعي
02-03-2010, 02:15 AM
يا رامياً بسهام اللحظ iiمجتهداً أنت القتيل بما ترمي فلا iiتصب

وباعث الطرف يرتاد الشفاء له توقه إنه يرتد بالعطب

ترجو الشفاء بأحداق بها iiمرض فهل سمعت ببرء جاء من iiعطب
ومفنياً نفسه في إثر iiأقبحهم وصفاً للطخ جمال فيه iiمستلب

وواهباً عمره في مثل ذا iiسفهاً لو كنت
تعرف قدر العمر لم iiتهب

وبائعاً طيب عيش ما له iiخطر بطيف عيش من الآلام iiمنتهب

عينت والله غبنا فاحشاً فلوِ iiاس ترجعت ذا العقد لم تغبن ولم تخب

ووارداً صفو عيش كله iiكدر أمامك الورد صفوا ليس iiبالكذب

وحاطب الليل في الظلماء iiمنتصباً لكل داهية تدنو من iiالعطب

شاب الصبا والتصابي بعد لم iiيشب وضاع وقتك بين اللهو iiواللعب

وشمس عمرك قد حان الغروب iiلها والطي في الأفق الشرقي لم iiيغب

وفاز بالوصل من قد فاز iiوانقشعت عن أفقه ظلمات الليل iiوالسحب

كم ذات التخلف والدنيا قد iiارتحلت ورسل ربك قد وافتك في الطلب

ما في الديار وقد سارت ركائب من تهواه للصب من سكني ولا iiأرب

فأفرش الخد ذياك التراب iiوقل ما قاله صاحب الأشواق في iiالحقب

ما ربع مية محفوفا يطوف iiبه غيلان أشهى له من ربعك iiالخرب

ولا الخدود وإن أدمين من iiضرج أشهى إلى ناظري من خدك iiالترب

منازلاً كان يهواها iiويألفها أيام كان منال الوصل عن iiكثب

فكلما جليت تلك الربوع iiله يهوى إليها هوي الماء في iiصب

أحيا له الشوق تذكار العهود iiبها فلو دعا القلب للسلوان لم iiيجب

هذا وكم منزل في الأرض iiيألفه وما له في سواها الدهر من iiرغب

ما في الخيام أخو وجد iiيريحك إن بثثته بعض شأن الحب فاغترب

وأسر في غمرات الليل iiمهتدياً بنفحة الطيب لا بالنار iiوالحطب

وعاد كل أخي جبن ومعجزةٍ وحارب النفس لا تلقيك في iiالحرب

وخذ لنفسك نورا تستضيء iiبه يوم اقتسام الورى الأنوار بالرتب

فالجسر ذو ظلمات ليس iiيقطعه إلا بنور ينجي العبد في iiالكرب