شحات محمود
01-26-2010, 06:25 PM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
قيام الليل
إن قيام الليل هو أقوى سبب يجلب المحبة والموالاة لله ويملأ القلب سكينة وإيمانا، فمع سكون الليل وانقطاع الشواغل ومناجاة الملك الواحد، يمن الله على القلب بأنوار المعرفة، فيدرك في القرآن جمالا ومعاني لم يكن يدركها من قبل، وقد يتوقف عند آية يرددها ويشعر عندها بهيبة وجلال وكأنه قد ارتقى فوقف ضعيفا بين يدي ربه يشعر بجلاله وكبريائه وتسبيح الملائكة من خيفته. إنه رغم جهاد النبي وخلقه العظيم، فقد أمره الله بالتهجد ليبلغ المقام المحمود فقال تعالى "وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً" الإسراء79، والتهجد هو ما كان بعد نوم والمقام المحمود هو الذي يحمده فيه الخلائق في الموقف الرهيب حين تقف الأمم جاثية على الركب، لأن الأرجل لا تتحمل الوقوف من شدة الموقف واقتراب الشمس من الرؤوس، فيريدون الانصراف بأي طريق، ولا يأذن الملك الجبار لأحد بالشفاعة إلا لحبيبه صلى الله عليه وسلم، فيسأل الحبيب ربه أن يأتي لفصل القضاء، فيستجيب سبحانه ويقول أنا آتيكم، فيحمد الخلق جميعا سيد البشر، ثم يسمعون هول تشقق السماوات ونزول ملائكة السماء الدنيا ليصطفوا حول الخلائق، ثم ملائكة السماء الثانية وهكذا حتى السماء السابعة، والخلق في غاية الفزع من منظر الملائكة وهم ينتظرون نزول الملك الجبار، حتى ينزل سبحانه وحوله حملة العرش بالتسبيح والتمجيد، فيا لها من عظمة أن يكون التهجد هو ما أهله لهذا المقام المحمود. عن عائشة رضي الله عنها قالت "كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً" متفق عليه. وقد وصف الله القانتين بالليل بأنهم يعلمون وغيرهم لا يعلمون، قال تعالى "أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ" الزمر9 وذلك لأن الذي يعرف الملك الجبار الذي يعيش في ملكه وتحت قبضته وسيرد إليه عند موته للحساب، لن يقصر في قربه ومناجاته في جوف الليل يرجو رحمته ويخشى عذابه. وفي الحديث الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قام من الليل، وصلى ما شاء الله أن يصلي، ثم قال: (أيقظوا صواحب الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحث الصحابة على قيام الليل، فقال في شأن عبد الله بن عمر "نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل" متفق عليه. فلم يترك بعدها عبد الله بن عمر قيام الليل. وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح فقال "ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه" متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم "أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس" رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
قيام الليل
إن قيام الليل هو أقوى سبب يجلب المحبة والموالاة لله ويملأ القلب سكينة وإيمانا، فمع سكون الليل وانقطاع الشواغل ومناجاة الملك الواحد، يمن الله على القلب بأنوار المعرفة، فيدرك في القرآن جمالا ومعاني لم يكن يدركها من قبل، وقد يتوقف عند آية يرددها ويشعر عندها بهيبة وجلال وكأنه قد ارتقى فوقف ضعيفا بين يدي ربه يشعر بجلاله وكبريائه وتسبيح الملائكة من خيفته. إنه رغم جهاد النبي وخلقه العظيم، فقد أمره الله بالتهجد ليبلغ المقام المحمود فقال تعالى "وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً" الإسراء79، والتهجد هو ما كان بعد نوم والمقام المحمود هو الذي يحمده فيه الخلائق في الموقف الرهيب حين تقف الأمم جاثية على الركب، لأن الأرجل لا تتحمل الوقوف من شدة الموقف واقتراب الشمس من الرؤوس، فيريدون الانصراف بأي طريق، ولا يأذن الملك الجبار لأحد بالشفاعة إلا لحبيبه صلى الله عليه وسلم، فيسأل الحبيب ربه أن يأتي لفصل القضاء، فيستجيب سبحانه ويقول أنا آتيكم، فيحمد الخلق جميعا سيد البشر، ثم يسمعون هول تشقق السماوات ونزول ملائكة السماء الدنيا ليصطفوا حول الخلائق، ثم ملائكة السماء الثانية وهكذا حتى السماء السابعة، والخلق في غاية الفزع من منظر الملائكة وهم ينتظرون نزول الملك الجبار، حتى ينزل سبحانه وحوله حملة العرش بالتسبيح والتمجيد، فيا لها من عظمة أن يكون التهجد هو ما أهله لهذا المقام المحمود. عن عائشة رضي الله عنها قالت "كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً" متفق عليه. وقد وصف الله القانتين بالليل بأنهم يعلمون وغيرهم لا يعلمون، قال تعالى "أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ" الزمر9 وذلك لأن الذي يعرف الملك الجبار الذي يعيش في ملكه وتحت قبضته وسيرد إليه عند موته للحساب، لن يقصر في قربه ومناجاته في جوف الليل يرجو رحمته ويخشى عذابه. وفي الحديث الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قام من الليل، وصلى ما شاء الله أن يصلي، ثم قال: (أيقظوا صواحب الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحث الصحابة على قيام الليل، فقال في شأن عبد الله بن عمر "نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل" متفق عليه. فلم يترك بعدها عبد الله بن عمر قيام الليل. وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح فقال "ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه" متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم "أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس" رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]