خالد الواعي
11-24-2009, 02:17 AM
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (البقرة:93)
المعنى العام
يتحدث المولى سبحانه وتعالى عن ألئك النفر من اليهود ويبين لنا طبيعتهم وشخصيتهم وكيف انها راسخة في العناد والمعصية وانهم لم يأخذوا الميثاق إلا بعد ان رفع الله سبحانه وتعالى الجبل فوقهم ( الطور) وهو اسم جبل في سيناء وأمرهم بالعمل بما جاء فيه و رغم ذلك ردوا وقالوا سمعنا وعصينا واختلف المفسرون في معنى العصيان هنا قالوه بالفظ والفعل ام بالفعل فقط والراجح هنا بالفظ والفعل يقول ابن عثيمين رحمه الله
( وظاهر الآية الكريمة أنهم قالوا ذلك لفظاً: { سمعنا وعصينا }؛ وقال بعضهم: قالوا: { سمعنا } بألسنتهم، وعصوا بأفعالهم؛ فيكون التعبير بالعصيان هو عبارة عن أفعالهم، وأنهم لم يقولوا بألسنتهم: { وعصينا }؛ وهذا ضعيف؛ لأن الواجب حمل اللفظ على ظاهره حتى يقوم دليل صحيح على أنه غير مراد، ولأنه لا يمتنع أن يقولوا: "سمعنا وعصينا" بألسنتهم وهم الذين قالوا لموسى: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} [البقرة: 55] ؛ فالذين تجرأوا أن يقولوا: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} يتجرءون أن يقولوا: { سمعنا وعصينا } بألسنتهم؛ وكأن الذين قالوا: إن المراد بالمعصية هنا فعل المعصية؛ وليس معناه أنهم قالوا بألسنتهم: { وعصينا } كأنهم قالوا: إنهم التزموا بهذا والجبل فوق رؤوسهم؛ ومن كان هذه حاله لا يمكن أن يقول: "سمعنا، وعصينا" والجبل فوقه؛ ويمكن الجواب عن هذا بأنهم قالوا ذلك بعد أن فُرِّج عنهم؛ و"العصيان": هو الخروج عن الطاعة بترك المأمور، أو فعل المحظور؛ فمن ترك الجماعة وهي واجبة عليه فهو عاصٍ؛ ومن زنى، أو سرق، أو شرب الخمر فهو أيضاً عاصٍ لله. ورسوله.) 1
فعاقبهم الله سبحانه وتعالى بالبعد عنه وحبهم العجل وتمكنه من قلوبهم ( وإشربوا في قلوبهم العجل ) وهذا بسبب كفرهم ثم يزعمون انهم من المؤمنين ( قل بئسما يأمركم به أيمانكم إن كنتم مؤمنين )
الفوائد
1- الالتزام بالشرع دون كسل أو فتور في قوله ( خذوا ما اتيناكم بقوة)
ومثاله قوله سبحانه وتعالى في سورة مريم ( خذ الكتاب بقوة ) اي التزم الشرع بجد و الاجتهاد في العبادة والاكثار من النوافل ليصل لحب الله كما قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة ( إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6502
خلاصة الدرجة: [صحيح]
وهذا كله لا يتأى إلا بأ ةخذ الكتاب بقوة وهنا ليس هناك تعارض بين الامر في الاية وبين حديث النبى صلى الله عليه وسلم ( إن هذا الدين متين ، فأوغلوا فيه برفق)
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2246
خلاصة الدرجة: حسن
لان معنى الحديث التدرج والعبادة هذا هو الذي سنَّه الله تعالى وشرعه، وهو أن يتدرج الإنسان في الشيء شيئًا فشيئًا وأن يعود نفسه على الاقتصاد والتوسط، بحيث إذا دخل بشيء فلا يدخل فيه بالغلو ولا يدخل فيه بالإفراط، ولكن يدخله بالاعتدال مبتدئًا بالأيسر فالأيسر.
وهذا الدين الكريم دينٌ عظيم، ودين قويم، دين يحتاج إلى أن يعوِّد الإنسان نفسه على الأخذ بطاعة الرحمن وعلى أن يثبت على هذا، ولذلك يحتاج إلى أن يسوس نفسه سياسة لطيفة وأن يأخذها برفق، وذلك بأن يبدأ بالأعمال التي تكون سهلة على قلبه، نعم الفرائض لا بد من أدائها، ولكن لا بد كذلك من التعويد على طاعة الرحمن بهذه النوافل والسنن والمستحبات برفق وأناة، حتى يصل الإنسان إلى أن يثبت عليها وتكون عادة له مستمرة وخلقًا عليه، وهذا هو الذي بيَّنه النبي صلى الله عليه وسلم عندما بلغه أن امرأة تُذكر من كثرة صلاتها فقال: (مَهْ – أي فلتكفَّ عن ذلك – عليكم بما تطيقون – أي عليكم بما تحتملونه من طاعة الله عز وجل من هذه النوافل – فوالله لا يملَّ الله حتى تملُّوا) قالت عائشة رضي الله عنها: (وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه).
ومعنى (لا يملَّ الله حتى تملُّوا) أي أنك إن أوغلت – أي إن دخلت – في هذه العبادات بقوة وغلو وتعجل وأكثرت منها إكثارًا ترهق نفسك حصل لك الملل وحصلت لك السآمة فتقطعها بعد ذلك لا محالة، فإن قطعتها قطع الله عنك الأجر، وهذا معنى (لا يملَّ الله حتى تملُّوا) أي لا يقطع ثوابه عنكم وجزاء أعمالكم ويعاملكم معاملة المالَّ حتى تملُّوا أنتم وتتركوا ما أنتم عليه من الطاعة التي كنتم عليها.
لذلك كان حقًّا على العاقل المؤمن أن يأخذ من طاعة الله ما يستطيع الدوام عليه وما يستطيع أن يستمر عليه، وهذا هو الذي شرحته عائشة رضي الله عنها بأوجز عبارة وهو (وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه).
وهذا أمر كثيرٌ بسطه في الكتاب والسنة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الغلو، ولذلك خرَّج الإمام أحمد عن النبي – صلوات الله وسلامه عليه -: (إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو) وخرَّج الإمام البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الدين يسرٌ ولن يُشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدُّلجة) وهذا الحديث يشرح الحديث الذي أشرت إليه، فكلاهما شارحٌ صاحبه.
ومقصود الحديث الذي أشرت إليه وقد أخرجه الإمام أحمد في المسند وهو حديث حسنٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن هذا الدين متين) أي إن هذا الدين الكريم الذي أكرمنا الله تعالى به قوي عميق واسع، فيحتاج الإنسان أن يأخذ بالرفق في الدخول فيه، فيأخذ نفسه شيئًا فشيئًا بحيث يؤدي الفرائض ويحرص عليها ولا يتنازل عنها، وأما تكميلها بالنوافل والمستحبات فيقتصر في ذلك ويعتدل فيه ويعوِّد نفسه شيئًا فشيئًا، (فأوغلوا فيه) أي ادخلوا فيه برفق، أي لا تكن مسرفًا غاليًا في العبادات بحيث ترهق نفسك وتلزمها ما لم يلزمك الله جل وعلا به حتى تصل إلى درجة الملل ودرجة السآمة، ولكن ادخل فيه برفق وعامل نفسك معاملة الطفل الصغير الذي يعوَّد على الشيء حتى يصير خلقًا له وعادة، وهذا هو الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى، وهو الاقتصاد في الطاعة وعدم المغالاة فيها حتى تظل حبيبة إلى النفس مطلوبة مرغوبة.
وهذا له نظائر في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وله أحاديث قد بسطت في هذا المعنى، فمن ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما بلغه أن ابنته زينت – رضي الله عنها – قد مدت حبلاً بين الساريتين في المسجد؛ فقال: (ما هذا الحبل) قالوا: هذا حبلٌ لزينب فإذا فترت –أي تعبت وكسلت عن القيام إلى الصلاة- تعلقت به –أي من كثرة العبادة وحرصها عليه– فقال صلى الله عليه وسلم: (حلُّوه -أي فكوا هذا الحبل- ليصل أحدكم نشاطه –أي مدة نشاطه وإقباله على العبادة ورغبته فيها– فإذا فتر فليرقد) أي إذا شعر بالسآمة أو الملل أو التعب فليرقد وليأخذ حظه من الراحة.
ولتعلم اخي الكريم أن للنفس على الإنسان حقّا، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: (صم وأفطر ونم وقم فإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لعينيك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا، وإن لزورك – أي لضيفك - عليك حقًّا)وكذلك ثبت من كلام سلمان رضي الله عنه أنه قال: (إن لربك عليك حقًّا، وإن لنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعط كل ذي حق حقه) فقال صلى الله عليه وسلم: (صدق سلمان). ( 2) وعليه فالجمع بينه وبين الاية يكون مقصود الاية الثبات وهو ما يستفاد من قوله ( خذوا ما أتيناكم بقوة ) اي التزموا بالشرع ولا تحيدوا عنه فالقوة هنا الثبات (وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه).
ونحن نقول ذلك في حياتنا فنقول على الانسان الثابت في الحق الذي لا يداهن ولا يكذب ولا يقدم تنازلات محرمة قوي ولكن لا نسمي الذي يحمل فوق طاقته قوي بل يشفق عليه الناس والخلاصة ان تتدرج في الدين وان تثبت على ما حصلت ولا تنتكس فهذه هي القوة وان تملك نفسك وتقودها لا هي التي تملكك حسب رغباتها كما قال صلى الله عليه وسلم ( ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6114
خلاصة الدرجة: [صحيح]
وهذا من نفس المعنى فالقوي في الحديث هو من يملك نفسه والقوي في الاية هو من يثبت على الطاعة حتى ولو كانت قليلية ولكنه مداوم عليها لا يكسل ولا يفتر فهو محافظ على الطاعة خير من يفعل الكثير من العبادة ثم لا يقوى على الاستمرار ويكسل ويضعف فهذا لم يأخذ الكتاب بقوة .
2- قدرة الله سبحانه وتعالى في قوله ( رفعنا فوقكم الطور )
عظمة المولى سبحانه وتعالى في انه رفع هذا الجبل العظيم فوق رؤسهم كأنه ظله ولتعلم قدرة الله يحدثنا عنها النبي صلى الله عليه وسلم قال - إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ؛ ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله ساجدا . والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله . لوددت أني كنت شجرة تعضد
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2312
خلاصة الدرجة: حسن غريب واطت احدثت صوتا ولتعرف قدرة الله انظر إلى الملك جبريل كيف قوته وهو من الساجدين له عندما امره الله بهلاك قوم لوط اقتلع جبريل، عليه السلام، بطرف جناحه مدنهم السبع من قرارها البعيد.. رفعها جميعا إلى عنان السماء حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم، قلب المدن السبع وهوى بها في الأرض.. أثناء السقوط كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم.. حجارة صلبة قوية يتبع بعضها بعضا، ومعلمة بأسمائهم، ومقدرة عليهم.. استمر الجحيم يمطرهم.. وانتهى قوم لوط تماما
وعن قوله عز وجل { فكان قاب قوسين أو أدنى } أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل وله ستمائة جناح
وروى عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3277
خلاصة الدرجة: صحيح
واسمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتحدث عن ملك واحد من حملة العرش يقول
أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله ، من حملة العرش : إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه ، مسيرة سبعمائة عام
الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4727
خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
ورأيت الشمس بقوتها وعظمتها هذه من خلق الله بل يقول ابو ذر الغفاري كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس ، فقال : ( يا أبا ذر ، أتدري أين تغرب الشمس ) . قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : ( فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش ، فذلك قوله تعالى : { والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم } )
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4802
خلاصة الدرجة: [صحيح]
ويصف النبي صلى الله عليه وسلم لنا مكان العرش لتعلم قدرة الله يقول العباس بن عبد المطلب أنه كان جالسا في البطحاء في عصابة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فيهم ، إذ مرت عليهم سحابة فنظروا إليها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تدرون ما اسم هذه ؟ قالوا : نعم هذا السحاب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والمزن ؟ قالوا : والمزن . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والعنان ؟ قالوا : والعنان ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض ؟ . قالوا : لا ، والله ما ندري ، قال : فإن بعد ما بينهما إما واحدة ، وإما اثنتان ، أو ثلاث وسبعون سنة ، والسماء التي فوقها كذلك حتى عددهن سبع سماوات كذلك ، ثم قال : فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء إلى السماء,وفوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم فوق ظهورهن العرش ، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين السماء إلى السماء والله فوق ذلك
الراوي: العباس بن عبدالمطلب المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3320
خلاصة الدرجة: حسن غريب
3- ومنها: بيان عتوّ بني إسرائيل؛ لقوله تعالى: { قالوا سمعنا وعصينا }؛ وهذا أبلغ ما يكون في العتوّ؛ لأنه كان يمكن أن يكون العصيان عن جهل؛ لكنهم قالوا: { سمعنا وعصينا }.. 1
4- المعاصي تمرض القلب وهذا اكبر عقاب في الحقيقة في قوله ( وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ )
لقد عاقبهم الله اكبر عقوبة على قولهم ( سمعنا وعصينا ) بأن ابعدهم واصم قلوبهم لا القلب هذا هو الذي فيه لصلاح فلما رأى الله انهم لا يصلحون بسبب افاعلهم وكفرهم فتعلق قلوبهم بغير الله فهذا اكبر عقاب لانه إذا لقى الله على هذه الحالة نال العذاب لان الله لايغفر للكافر فلما عمى القلب اصبح طريق النور اليه مسدود وذلك بسبب افعالهم كما قال صلى الله عليه وسم حبك الشيء يعمي ويصم
الراوي: أبو الدرداء المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 5130
خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] وهو له شواهد حسنة
أن الإنسان قد يحصل منهم أن يهوى شيئاً ويبالغ فيه، ولا ينتبه للحق فيه، بحيث يتجاوز الحد فيجعله يعمى عن الخير ويصم؛ وذلك لمبالغته في شيء يهواه، وتجده يمدحه وإن كان مذموماً، ويذم غيره ولو كان ممدوحاً. أورد أبو داود حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حبك الشيء يعمي ويصم) أي: أن الاستغراق في محبة الشيء على غير هدى وعلى غير بصيرة يؤدي إلى أن الإنسان يعمى عن معرفة الحق، ويصم سمعه عن سماع الحق، فيكون بذلك مذموماً، وهذا الحديث غير صحيح؛ لأن فيه أبا بكر بن أبي مريم وهو ضعيف وقد اختلط أيضاً، فهو غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (3)
هنا يعمى القلب ولا يستفيد من الحق ومن نور الايمان ما ورد في الحديث عند مسلم من حديث حذيفة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا . فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء . وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء . حتى تصير على قلبين ، على أبيض مثل الصفا . فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض . والآخر أسود مربادا ، كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا . إلا ما أشرب من مراه " . الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 144
خلاصة الدرجة: صحيح
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم إني أعوذ بك من الأربع من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع
الراوي: أبو هريرة المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1548
خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
ولهذا بين النبي صلى الله عليه وسلم خطورته فقال الحلال بين ، والحرام بين ، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات : كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة : إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب .
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 52
خلاصة الدرجة: [صحيح]
5- ومنها: أن الشر لا يسنده الله تعالى إلى نفسه؛ بل يذكره بصيغة المبني لما لم يُسمَّ فاعله؛ لقوله تعالى: { وأشربوا في قلوبهم }؛
ولهذا نظير من القرآن، كقوله تعالى: {وأنَّا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً} [الجن: 10] ؛ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "والشر ليس إليك"(1) ؛ فالشر في المفعول. لا في الفعل؛ الخير والشر كل من خلْق الله عزّ وجلّ؛ لكن الشر بالنسبة لإيجاد الله له هو خير، وليس بشر؛ لأن الله سبحانه وتعالى ما أوجده إلا لحكمة بالغة، وغاية محمودة . وإن كان شراً . لكن الشر في المفعولات. أي المخلوقات؛ وأما نفس الفعل فهو ليس بشر؛ أرأيت الرجل يكوي ابنه بالنار . والنار مؤلمة محرقة . لكنه يريد أن يُشفى . فهذا المفعول الواقع من الفاعل شر مؤلم محرق لكن غايته محمودة . وهو شفاء الولد؛ فيكون خيراً باعتبار غايته..
6- إن المؤمن الحق يأمره أيمانه بالخير وليس الشر في قوله (قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
المراجع
1- تفسير ابن عثيمين
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
2- استشارات الشبكة الاسلامية [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] 72452
3-( شرح سنن أبي داود [583] ) للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ontent&audioid=17368 0
المعنى العام
يتحدث المولى سبحانه وتعالى عن ألئك النفر من اليهود ويبين لنا طبيعتهم وشخصيتهم وكيف انها راسخة في العناد والمعصية وانهم لم يأخذوا الميثاق إلا بعد ان رفع الله سبحانه وتعالى الجبل فوقهم ( الطور) وهو اسم جبل في سيناء وأمرهم بالعمل بما جاء فيه و رغم ذلك ردوا وقالوا سمعنا وعصينا واختلف المفسرون في معنى العصيان هنا قالوه بالفظ والفعل ام بالفعل فقط والراجح هنا بالفظ والفعل يقول ابن عثيمين رحمه الله
( وظاهر الآية الكريمة أنهم قالوا ذلك لفظاً: { سمعنا وعصينا }؛ وقال بعضهم: قالوا: { سمعنا } بألسنتهم، وعصوا بأفعالهم؛ فيكون التعبير بالعصيان هو عبارة عن أفعالهم، وأنهم لم يقولوا بألسنتهم: { وعصينا }؛ وهذا ضعيف؛ لأن الواجب حمل اللفظ على ظاهره حتى يقوم دليل صحيح على أنه غير مراد، ولأنه لا يمتنع أن يقولوا: "سمعنا وعصينا" بألسنتهم وهم الذين قالوا لموسى: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} [البقرة: 55] ؛ فالذين تجرأوا أن يقولوا: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} يتجرءون أن يقولوا: { سمعنا وعصينا } بألسنتهم؛ وكأن الذين قالوا: إن المراد بالمعصية هنا فعل المعصية؛ وليس معناه أنهم قالوا بألسنتهم: { وعصينا } كأنهم قالوا: إنهم التزموا بهذا والجبل فوق رؤوسهم؛ ومن كان هذه حاله لا يمكن أن يقول: "سمعنا، وعصينا" والجبل فوقه؛ ويمكن الجواب عن هذا بأنهم قالوا ذلك بعد أن فُرِّج عنهم؛ و"العصيان": هو الخروج عن الطاعة بترك المأمور، أو فعل المحظور؛ فمن ترك الجماعة وهي واجبة عليه فهو عاصٍ؛ ومن زنى، أو سرق، أو شرب الخمر فهو أيضاً عاصٍ لله. ورسوله.) 1
فعاقبهم الله سبحانه وتعالى بالبعد عنه وحبهم العجل وتمكنه من قلوبهم ( وإشربوا في قلوبهم العجل ) وهذا بسبب كفرهم ثم يزعمون انهم من المؤمنين ( قل بئسما يأمركم به أيمانكم إن كنتم مؤمنين )
الفوائد
1- الالتزام بالشرع دون كسل أو فتور في قوله ( خذوا ما اتيناكم بقوة)
ومثاله قوله سبحانه وتعالى في سورة مريم ( خذ الكتاب بقوة ) اي التزم الشرع بجد و الاجتهاد في العبادة والاكثار من النوافل ليصل لحب الله كما قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة ( إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6502
خلاصة الدرجة: [صحيح]
وهذا كله لا يتأى إلا بأ ةخذ الكتاب بقوة وهنا ليس هناك تعارض بين الامر في الاية وبين حديث النبى صلى الله عليه وسلم ( إن هذا الدين متين ، فأوغلوا فيه برفق)
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2246
خلاصة الدرجة: حسن
لان معنى الحديث التدرج والعبادة هذا هو الذي سنَّه الله تعالى وشرعه، وهو أن يتدرج الإنسان في الشيء شيئًا فشيئًا وأن يعود نفسه على الاقتصاد والتوسط، بحيث إذا دخل بشيء فلا يدخل فيه بالغلو ولا يدخل فيه بالإفراط، ولكن يدخله بالاعتدال مبتدئًا بالأيسر فالأيسر.
وهذا الدين الكريم دينٌ عظيم، ودين قويم، دين يحتاج إلى أن يعوِّد الإنسان نفسه على الأخذ بطاعة الرحمن وعلى أن يثبت على هذا، ولذلك يحتاج إلى أن يسوس نفسه سياسة لطيفة وأن يأخذها برفق، وذلك بأن يبدأ بالأعمال التي تكون سهلة على قلبه، نعم الفرائض لا بد من أدائها، ولكن لا بد كذلك من التعويد على طاعة الرحمن بهذه النوافل والسنن والمستحبات برفق وأناة، حتى يصل الإنسان إلى أن يثبت عليها وتكون عادة له مستمرة وخلقًا عليه، وهذا هو الذي بيَّنه النبي صلى الله عليه وسلم عندما بلغه أن امرأة تُذكر من كثرة صلاتها فقال: (مَهْ – أي فلتكفَّ عن ذلك – عليكم بما تطيقون – أي عليكم بما تحتملونه من طاعة الله عز وجل من هذه النوافل – فوالله لا يملَّ الله حتى تملُّوا) قالت عائشة رضي الله عنها: (وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه).
ومعنى (لا يملَّ الله حتى تملُّوا) أي أنك إن أوغلت – أي إن دخلت – في هذه العبادات بقوة وغلو وتعجل وأكثرت منها إكثارًا ترهق نفسك حصل لك الملل وحصلت لك السآمة فتقطعها بعد ذلك لا محالة، فإن قطعتها قطع الله عنك الأجر، وهذا معنى (لا يملَّ الله حتى تملُّوا) أي لا يقطع ثوابه عنكم وجزاء أعمالكم ويعاملكم معاملة المالَّ حتى تملُّوا أنتم وتتركوا ما أنتم عليه من الطاعة التي كنتم عليها.
لذلك كان حقًّا على العاقل المؤمن أن يأخذ من طاعة الله ما يستطيع الدوام عليه وما يستطيع أن يستمر عليه، وهذا هو الذي شرحته عائشة رضي الله عنها بأوجز عبارة وهو (وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه).
وهذا أمر كثيرٌ بسطه في الكتاب والسنة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الغلو، ولذلك خرَّج الإمام أحمد عن النبي – صلوات الله وسلامه عليه -: (إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو) وخرَّج الإمام البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الدين يسرٌ ولن يُشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدُّلجة) وهذا الحديث يشرح الحديث الذي أشرت إليه، فكلاهما شارحٌ صاحبه.
ومقصود الحديث الذي أشرت إليه وقد أخرجه الإمام أحمد في المسند وهو حديث حسنٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن هذا الدين متين) أي إن هذا الدين الكريم الذي أكرمنا الله تعالى به قوي عميق واسع، فيحتاج الإنسان أن يأخذ بالرفق في الدخول فيه، فيأخذ نفسه شيئًا فشيئًا بحيث يؤدي الفرائض ويحرص عليها ولا يتنازل عنها، وأما تكميلها بالنوافل والمستحبات فيقتصر في ذلك ويعتدل فيه ويعوِّد نفسه شيئًا فشيئًا، (فأوغلوا فيه) أي ادخلوا فيه برفق، أي لا تكن مسرفًا غاليًا في العبادات بحيث ترهق نفسك وتلزمها ما لم يلزمك الله جل وعلا به حتى تصل إلى درجة الملل ودرجة السآمة، ولكن ادخل فيه برفق وعامل نفسك معاملة الطفل الصغير الذي يعوَّد على الشيء حتى يصير خلقًا له وعادة، وهذا هو الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى، وهو الاقتصاد في الطاعة وعدم المغالاة فيها حتى تظل حبيبة إلى النفس مطلوبة مرغوبة.
وهذا له نظائر في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وله أحاديث قد بسطت في هذا المعنى، فمن ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما بلغه أن ابنته زينت – رضي الله عنها – قد مدت حبلاً بين الساريتين في المسجد؛ فقال: (ما هذا الحبل) قالوا: هذا حبلٌ لزينب فإذا فترت –أي تعبت وكسلت عن القيام إلى الصلاة- تعلقت به –أي من كثرة العبادة وحرصها عليه– فقال صلى الله عليه وسلم: (حلُّوه -أي فكوا هذا الحبل- ليصل أحدكم نشاطه –أي مدة نشاطه وإقباله على العبادة ورغبته فيها– فإذا فتر فليرقد) أي إذا شعر بالسآمة أو الملل أو التعب فليرقد وليأخذ حظه من الراحة.
ولتعلم اخي الكريم أن للنفس على الإنسان حقّا، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: (صم وأفطر ونم وقم فإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لعينيك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا، وإن لزورك – أي لضيفك - عليك حقًّا)وكذلك ثبت من كلام سلمان رضي الله عنه أنه قال: (إن لربك عليك حقًّا، وإن لنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعط كل ذي حق حقه) فقال صلى الله عليه وسلم: (صدق سلمان). ( 2) وعليه فالجمع بينه وبين الاية يكون مقصود الاية الثبات وهو ما يستفاد من قوله ( خذوا ما أتيناكم بقوة ) اي التزموا بالشرع ولا تحيدوا عنه فالقوة هنا الثبات (وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه).
ونحن نقول ذلك في حياتنا فنقول على الانسان الثابت في الحق الذي لا يداهن ولا يكذب ولا يقدم تنازلات محرمة قوي ولكن لا نسمي الذي يحمل فوق طاقته قوي بل يشفق عليه الناس والخلاصة ان تتدرج في الدين وان تثبت على ما حصلت ولا تنتكس فهذه هي القوة وان تملك نفسك وتقودها لا هي التي تملكك حسب رغباتها كما قال صلى الله عليه وسلم ( ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6114
خلاصة الدرجة: [صحيح]
وهذا من نفس المعنى فالقوي في الحديث هو من يملك نفسه والقوي في الاية هو من يثبت على الطاعة حتى ولو كانت قليلية ولكنه مداوم عليها لا يكسل ولا يفتر فهو محافظ على الطاعة خير من يفعل الكثير من العبادة ثم لا يقوى على الاستمرار ويكسل ويضعف فهذا لم يأخذ الكتاب بقوة .
2- قدرة الله سبحانه وتعالى في قوله ( رفعنا فوقكم الطور )
عظمة المولى سبحانه وتعالى في انه رفع هذا الجبل العظيم فوق رؤسهم كأنه ظله ولتعلم قدرة الله يحدثنا عنها النبي صلى الله عليه وسلم قال - إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ؛ ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله ساجدا . والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله . لوددت أني كنت شجرة تعضد
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2312
خلاصة الدرجة: حسن غريب واطت احدثت صوتا ولتعرف قدرة الله انظر إلى الملك جبريل كيف قوته وهو من الساجدين له عندما امره الله بهلاك قوم لوط اقتلع جبريل، عليه السلام، بطرف جناحه مدنهم السبع من قرارها البعيد.. رفعها جميعا إلى عنان السماء حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم، قلب المدن السبع وهوى بها في الأرض.. أثناء السقوط كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم.. حجارة صلبة قوية يتبع بعضها بعضا، ومعلمة بأسمائهم، ومقدرة عليهم.. استمر الجحيم يمطرهم.. وانتهى قوم لوط تماما
وعن قوله عز وجل { فكان قاب قوسين أو أدنى } أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل وله ستمائة جناح
وروى عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3277
خلاصة الدرجة: صحيح
واسمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتحدث عن ملك واحد من حملة العرش يقول
أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله ، من حملة العرش : إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه ، مسيرة سبعمائة عام
الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4727
خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
ورأيت الشمس بقوتها وعظمتها هذه من خلق الله بل يقول ابو ذر الغفاري كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس ، فقال : ( يا أبا ذر ، أتدري أين تغرب الشمس ) . قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : ( فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش ، فذلك قوله تعالى : { والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم } )
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4802
خلاصة الدرجة: [صحيح]
ويصف النبي صلى الله عليه وسلم لنا مكان العرش لتعلم قدرة الله يقول العباس بن عبد المطلب أنه كان جالسا في البطحاء في عصابة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فيهم ، إذ مرت عليهم سحابة فنظروا إليها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تدرون ما اسم هذه ؟ قالوا : نعم هذا السحاب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والمزن ؟ قالوا : والمزن . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والعنان ؟ قالوا : والعنان ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض ؟ . قالوا : لا ، والله ما ندري ، قال : فإن بعد ما بينهما إما واحدة ، وإما اثنتان ، أو ثلاث وسبعون سنة ، والسماء التي فوقها كذلك حتى عددهن سبع سماوات كذلك ، ثم قال : فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء إلى السماء,وفوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم فوق ظهورهن العرش ، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين السماء إلى السماء والله فوق ذلك
الراوي: العباس بن عبدالمطلب المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3320
خلاصة الدرجة: حسن غريب
3- ومنها: بيان عتوّ بني إسرائيل؛ لقوله تعالى: { قالوا سمعنا وعصينا }؛ وهذا أبلغ ما يكون في العتوّ؛ لأنه كان يمكن أن يكون العصيان عن جهل؛ لكنهم قالوا: { سمعنا وعصينا }.. 1
4- المعاصي تمرض القلب وهذا اكبر عقاب في الحقيقة في قوله ( وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ )
لقد عاقبهم الله اكبر عقوبة على قولهم ( سمعنا وعصينا ) بأن ابعدهم واصم قلوبهم لا القلب هذا هو الذي فيه لصلاح فلما رأى الله انهم لا يصلحون بسبب افاعلهم وكفرهم فتعلق قلوبهم بغير الله فهذا اكبر عقاب لانه إذا لقى الله على هذه الحالة نال العذاب لان الله لايغفر للكافر فلما عمى القلب اصبح طريق النور اليه مسدود وذلك بسبب افعالهم كما قال صلى الله عليه وسم حبك الشيء يعمي ويصم
الراوي: أبو الدرداء المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 5130
خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] وهو له شواهد حسنة
أن الإنسان قد يحصل منهم أن يهوى شيئاً ويبالغ فيه، ولا ينتبه للحق فيه، بحيث يتجاوز الحد فيجعله يعمى عن الخير ويصم؛ وذلك لمبالغته في شيء يهواه، وتجده يمدحه وإن كان مذموماً، ويذم غيره ولو كان ممدوحاً. أورد أبو داود حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حبك الشيء يعمي ويصم) أي: أن الاستغراق في محبة الشيء على غير هدى وعلى غير بصيرة يؤدي إلى أن الإنسان يعمى عن معرفة الحق، ويصم سمعه عن سماع الحق، فيكون بذلك مذموماً، وهذا الحديث غير صحيح؛ لأن فيه أبا بكر بن أبي مريم وهو ضعيف وقد اختلط أيضاً، فهو غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (3)
هنا يعمى القلب ولا يستفيد من الحق ومن نور الايمان ما ورد في الحديث عند مسلم من حديث حذيفة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا . فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء . وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء . حتى تصير على قلبين ، على أبيض مثل الصفا . فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض . والآخر أسود مربادا ، كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا . إلا ما أشرب من مراه " . الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 144
خلاصة الدرجة: صحيح
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم إني أعوذ بك من الأربع من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع
الراوي: أبو هريرة المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1548
خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
ولهذا بين النبي صلى الله عليه وسلم خطورته فقال الحلال بين ، والحرام بين ، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات : كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة : إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب .
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 52
خلاصة الدرجة: [صحيح]
5- ومنها: أن الشر لا يسنده الله تعالى إلى نفسه؛ بل يذكره بصيغة المبني لما لم يُسمَّ فاعله؛ لقوله تعالى: { وأشربوا في قلوبهم }؛
ولهذا نظير من القرآن، كقوله تعالى: {وأنَّا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً} [الجن: 10] ؛ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "والشر ليس إليك"(1) ؛ فالشر في المفعول. لا في الفعل؛ الخير والشر كل من خلْق الله عزّ وجلّ؛ لكن الشر بالنسبة لإيجاد الله له هو خير، وليس بشر؛ لأن الله سبحانه وتعالى ما أوجده إلا لحكمة بالغة، وغاية محمودة . وإن كان شراً . لكن الشر في المفعولات. أي المخلوقات؛ وأما نفس الفعل فهو ليس بشر؛ أرأيت الرجل يكوي ابنه بالنار . والنار مؤلمة محرقة . لكنه يريد أن يُشفى . فهذا المفعول الواقع من الفاعل شر مؤلم محرق لكن غايته محمودة . وهو شفاء الولد؛ فيكون خيراً باعتبار غايته..
6- إن المؤمن الحق يأمره أيمانه بالخير وليس الشر في قوله (قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
المراجع
1- تفسير ابن عثيمين
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
2- استشارات الشبكة الاسلامية [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] 72452
3-( شرح سنن أبي داود [583] ) للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ontent&audioid=17368 0